يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
307
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وإن من الربيع ما يقتل حبطا ، أو يلم . معناه : أو يقارب . والحبط : مصدر حبط ؛ بكسر الباء ؛ يحبط حبطا ؛ بفتحها أيضا ؛ فهو حبط ؛ بالكسر . وقالوا : الحباطة ، وهو داء يصيب الماشية من كثرة الأكل حتى تنتفخ بطونها فتمرض عنه . وجاء في الحديث من ألم قول الشاعر : وأي عبد لك لا ألما استشهد به النبي صلى اللّه عليه وسلم . وفي القرآن العزيز : إِلَّا اللَّمَمَ [ النجم : 32 ] وهو الصغير من الذنوب . واللمم أيضا : مس الجنون . يقال : رجل ملموم وبه لمم ولمة . واللملمة : استدارة الحجر . يقال حجر ململم ، وكتيبة ململمة ، وملمومة : مجتمعة . وقال الشاعر : ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر * تنبو الحوادث عنه وهو ملموم ويقال : لملم الرجل كذا بمعنى : جمع وأدار . ولملم : اسم واد في جهنم ؛ أعاذنا اللّه منه . ويلملم : موضع . ويقال فيه أيضا : ألملم ، بالألف . وفي الحديث : ومهل أهل اليمن يلملم . ويرمرم ؛ بالراء : اسم جبل ، وربما قالوا فيه : يلملم ، كذا وقع في التاج . ومعكوس لملم : ململ . يقال : تململ الرجل على فراشه إذا تقلب عليه ولم يأته نوم . وقريب من هذه اللفظة : لمة ، بالفتح بمعنى : خطر . كما يقال : إن قلب العبد بين لمتين لمة من الملك ولمة من الشيطان . واللمة - بالكسر - : الشعر إذا جاوز شحمة الأذن . والجمع لمم . وفي الحديث في صفة موسى عليه الصلاة والسلام : له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم . فإذا بلغ الشعر المنكبين فهي : جمة ، والجمة : أكبر من الوفرة ، والجمع : جمم ؛ بالضم ، وجمام : بالكسر ، وقد تقدم . ويقال للرجل الطويل الجمة : جماني بالنون على غير قياس ، ولو سميت به رجلا ثم نسبت إليه لقلت : جمي . ورتب قوم من أهل اللغة هذا فقالوا : الوفرة ثم الجمة ثم اللمة ألمت بالمنكبين . واللمة - بالضم مع تخفيف الميم - : الجماعة من الناس ، وجمعها : لمات . وقال ابن الأعرابي : اللمات من الرجل المترافقون في الحديث . ليتوّخ الرجل لمته ، أي : شكله ومثله ، واللمة أيضا : الأسوة ، واللامة - بالتشديد - : ما تخافه من مس أو فزع . والعين اللامة : التي تصيب الإنسان . وكان النبي عليه الصلاة والسلام يعوّذ الحسن والحسين فيقول : أعيذكما بكلمات اللّه التامة من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة . قال أبو عبيد في تفسير هذا الحديث : قوله لامّة ولم يقل ملمة ، وأصلها من : ألممت إلماما فأنا ملم . يقال ذلك للشيء : تأتيه وتلم به ، وقد يكون هذا من غير وجه منها ، أن لا يكون يريد من طريق الفعل ولكن يريد أنها ذات لمم . فتقول على هذه لامة ، كما قال الشاعر :